مكي بن حموش

2561

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ [ 150 ] ، الآية . كان هارون أخا موسى ( عليه السّلام « 1 » ) ، شقيقه ، وإنما قال له : ابْنَ أُمَّ [ 150 ] ، على طريق الاستعطاف بالرحم « 2 » . فمن « 3 » قرأ ي ابْنَ أُمَّ ، بالفتح « 4 » ، فالتقدير عند الكسائي ، والفراء ، وأبي عبيد : يا بن أماه « 5 » ، ثم حذف « 6 » . وهو عند البصريين يبنى ك " خمسة عشر " « 7 » .

--> ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " ، وفي " ر " : صلّى اللّه . . . ، والبقية طمست بفعل الأرضة والرطوبة . ( 2 ) المحرر الوجيز 2 / 456 ، وتفسير القرطبي 7 / 184 ، بألفاظ متقاربة . وقال أبو حيان في البحر 4 / 394 : " ناداه نداء استعطاف وترفق ، كان شقيقه ، وهي عادة العرب تتلطّف وتحنّن بذكر الأمّ ، . . . ، وأيضا : لما كان حقها أعظم ، لمقاساتها الشدائد في حمله ، وتربيته ، والشفقة عليه ، ذكره بحقها " . وهذا ملحظ لطيف فتأمله ! ! وقال أبو سليمان الدمشقي ، كما في زاد المسير 3 / 265 : " والإنسان عند ذكر الواردة أرق منه عند ذكر الوالد " . ( 3 ) في ج : ومن . ( 4 ) وهي قراءة ابن كثير ، ونافع ، وأبي عمرو ، وحفص عن عاصم ، هنا ، وفي طه / 92 : يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي . كتاب السبعة في القراءات 295 . ورسمت : ابْنَ أُمَّ ، في كل المصاحف ، : بالقطع في الأعراف ، والوصل في طه انظر المقنع للداني / 76 . ( 5 ) أرادوا الندبة يا بن أماه ويا بن عماه ، كما في إعراب القراءات السبع لابن خالويه 1 / 210 . ( 6 ) في البحر المحيط 4 / 394 ، " قال الكوفيون : أصله : " يا بن أمّاه " ، فحذفت الألف تخفيفا كما حذفت في : " يا علام " ، وأصله : " يا غلاما " وسقطت هاء السكت . . . " . ( 7 ) قال في الكشف 1 / 478 ، " وحجة من فتح أنه جعل الاسمين اسما واحدا لكثرة الاستعمال لمنزلة : خمسة عشر ، وبناه على الفتح ، فالفتحة في ابْنَ أُمَّ كفتحة " التاء " في : خمسة عشر " . -